المحقق النراقي
44
مستند الشيعة
ثمن المبيع مظهرا إرادة شرائه من غير إرادته ، بل أراد به محض ترغيب الغير بالثمن الغالي . نعم ، زاد بعضهم كونه بمواطاة البائع ( 1 ) . وعلى التقديرين يكون خداعا وغشا أيضا ، والأخبار في تحريمهما مستفيضة ، فالقول بالكراهة - كما نقله في الدروس عن قوم ( 2 ) - لا وجه له . ومنه يظهر التعدي في التحريم إلى ترك الزيادة في ثمن السلعة ليشترى بالثمن القليل ، بل إلى سائر المعاوضات أيضا . ثم مع وقوع البيع معه ، فهل يصح ولا خيار ، كما عن المبسوط ( 3 ) ؟ . أو يصح وله الخيار مطلقا ، كما عن القاضي ؟ . أو مع الغبن ، كالفاضلين والثانيين ( 4 ) ؟ . أو يبطل البيع إن كان من البائع ، كالإسكافي ( 5 ) ؟ . الأقوى هو : الثالث . ومنها : الاحتكار ، وهو حبس الشئ انتظارا لغلائه إجماعا . نعم ، يظهر من النهاية الأثيرية أنه الاشتراء والحبس ( 6 ) ، وفي بعض الأخبار أيضا تصريح به كما يأتي .
--> ( 1 ) انظر المختصر النافع : 120 ، جامع المقاصد 4 : 39 . ( 2 ) الدروس 3 : 178 . ( 3 ) المبسوط 2 : 159 . ( 4 ) المحقق في الشرائع 2 : 21 ، والنافع : 120 ، العلامة في المنتهى 2 : 1004 ، والتذكرة 1 : 584 ، والمختلف : 346 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 39 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 177 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 346 . ( 6 ) النهاية 1 : 417 .